الشيخ الطوسي

197

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق )

[ إليه لو صدق من غير زيادة لم يجز أن يختار الكذب على الصدق ، ولا وجه في ذلك إلا لعلمه بقبح الكذب ، وبأنه غنى عنه بالصدق ، فكذلك القديم تعالى . وأما الذي يدل { 1 } على أنه لا يجوز أن يريد بخطابه غير ما وضع له ولا يدل عليه ، فان ذلك يؤدى إلى أن لا نعلم بخطابه شيئا أصلا ، لأنه لا خطاب الا وذلك يجوز فيه ، ولا يمكن أن يدعى { 2 } العلم بقصده ضرورة في بعض خطابه ، لان ذلك يمنع من التكليف وليس لهم أن يقولوا : انه { 3 } يؤكد ذلك الخطاب فيعلم به مراده ، وان كان هذا عاريا منه لان التأكيد أيضا خطاب فيلزم فيه ما لزم في ]